الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٩
الأخرى اللواء ، وقاوم أهل الشام مقاومة عنيفة ، ولم يترك فرصة يفهم بها الشاميون بأمره وبقي على هذا الأمر وقتا طويلا من النهار حتى وقعت عينه على ولده عبد الله فطلبه فقال له ولده : لماذا لم تتقدم يا أبتاه بالجيش .
وكان جواب المرقال أن رفع يده عن بطنه ، فخرجت أمعاؤه فسقط ، وكادت تحدث المشكلة ، لولا موقف ولده عبد الله العظيم ، فقد تناول الراية ، وقفز على أعدائه ، وهو يصبر إخوانه وصبحه ، ثم وقف فيهم خطيبا قائلا :
" أيها الناس ، إن هاشما عبدا من عباد الله الذين قدر أرزاقهم ، وكتب آثارهم ، وأحصى أعمالهم ، وقضى آجالهم فدعاه ربه الذي لا يعصى فأجابه ، وسلم الأمر لله وجاهد في طاعة ابن عم رسول الله ، وأول من آمن به ، وعرف دين الله المخالف لأعداء الله ، المستحلين ما حرم الله ، الذين عملوا في البلاد بالجور والفساد ، واستحوذ عليهم الشيطان ، فزين لهم الإثم والعدوان ، فحق عليكم