الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٨


واجتمعوا ، وامشوا بنا على توأدة رويدا ، ثم تآسوا وتصابروا ، واذكروا الله ولا يسلم رجل منكم أخاه ، ولا تكثروا الالتفات ، واصمدوا صمدهم ، وجالدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا ، وهو خير الحاكمين " .
ثم تقدم وهو يرتجز :
أعور يبغي نفسه خلاصا * مثل الفنيق لايسا ولاصا قد جرب الحرب ولا أناصا * لا دية يخشى ولا قصاصا كل امرئ وإن كبا وحاصا * ليس يرى من موته مناصا ودب الذعر في أهل الشام ، وخاف معاوية على أمره فجمع جيشه ، وتوجهت النفس المطمئنة إلى بارئها راضية مرضية فكانت حومة الميدان ، وكان أن فاجأ أحد من الشاميين هاشما بطعنة في بطنه فشقها ، ولكن بطولة هاشم طغت عليه ، فقبض على طعنته بإحدى يديه وبيده