الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٩
وهذه المفارقات كافية لإثارة المخلصين على الإسلام بالكلام القاسي أولا ، ثم بالثورة العارمة على الخليفة عثمان ، الذي قتل بالنهاية نتيجة لهذه الأحداث الصخبة التي مرت .
وكان موقف المرقال كموقف غيره من المسلمين المعارضين الأشداء وبايع المسلمون عليا بالخلافة .
وهاشم الرجل الذي عرف عليا ومكانته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد سمع حديثه ( صلى الله عليه وآله ) إذ يقول : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " و " علي مع الحق ، والحق مع علي " و " يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا " .
وإذا أيد المرقال بيعة الإمام ، وهتف بأحقية من غيره فهو لا لكونه من صحابته فحسب ، إنما يعرف أن علي بن أبي طالب سيقيم العدل ، وإنه خير من يصلح للأمر ، لا تأخذه في الله لائمة ، لهذا ما إن سمع نبأ خلافته ، حتى هرع إلى أبي موسى الأشعري ، وهو في الكوفة من قبل عثمان ، وهجم عليه قائلا : " بايع يا أبا موسى لخير