الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٥


الإسلام ، وينتقل بين الصفوف ، وصار على مقربة من سرادق قائد الكفار . . فاضطرب وخرج هاربا مضطربا ، يصيح بالروم ، ويشجع بهم ، وكانت لحظات حاسمة ، تزأر فيها العقيدة ، وتصرخ في وسطها البطولة وزحف المسلمون وراء هاشم ، وهو المقدام ، وانتفض الروم وهم في حملتهم الأخيرة ، ودارت رحى الحرب قاسية وشديدة .
وفي حملة واحدة من الجانبين ، وجه جيش الروم نبالهم يرشقون أبطال المسلمين ، فما هي إلا جولة حتى أصيب سبعمائة مسلم ، من قائد وزعيم بأعينهم ، وشاع في الناس الذعر ، حتى قيل عن ذلك اليوم " يوم التعوير " .
ولكن هاشم ، وهو القائد المغوار لم تلهه دماؤه التي تسيل من عينه ، ولا تلك الظلمة التي أحاطت بدنياه ، فما هي إلا برهة حتى تحسس إن إحدى عينيه سالمة ، فشد على نفسه ، وطاف بصحبة ، وهو يشجع بهم ، ويمنيهم بقرب النصر ، وإنها الجولة الأخيرة ، ثم هجم على الروم