الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦١
وبعد توقيع الإمام الحسن ( عليه السلام ) على معاهدة الهدنة مع معاوية بن آكلة الأكباد رجع الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى المدينة المنورة " مدينة جده " وكان بمعيته الفدائي المغوار قيس بن سعد ، وبقي فيها إلى جنب إمامه يعاني من تلاعب الظالمين في الدين ، والانحراف عن شريعة السماء ، الشريعة التي صدع بها الرسول الأعظم طيلة ثلاث وعشرين سنة ليعيدها معاوية جاهلية مشركة كما خططها له أبوه صخر بن حرب عدو الإسلام والتوحيد الأول .
وزاد معاوية على أبي سفيان بأن تربع على دست الحكم في الشام ، وقرب إليه من سنخه وشاكلته أولاد الزنا والسفاح العاهرات صاحبات الرايات أمثال زياد بن سمية ، وعمرو بن العاص ابن النابغة ، وابن شعبة وغيرهم ليكيدوا إلى الإسلام وحملته المكائد ، ويبغوا لها الدوائر ، وقد جعلوا مال الله دولا وعباد الله خولا .
حتى استشهد الإمام الحسن ( عليه السلام ) بسم دسه إليه معاوية على يد زوجته جعدة بنت الأشعث لعنها الله ولعن