الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٣


فاعترض عليه من لم يبلغ كعبه ، ولم يشق غباره ، وكان أمرا مرغوبا عنه ، مزهودا فيه ، ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه ، وأعداء الدين الذي صرت إليه ، والسلام .
فقال له عمرو : أجبه ، فقال : أخاف أن يجيبني بما هو أشد من هذا .
وفي رواية نصر بن مزاحم : فلما قرأ معاوية كتابه غاضه ذلك وأراد إجابته فقال له عمرو بن العاص مهلا ، أن كاتبته أجابك بأشد من هذا ، وإن تركته دخل فيما يدخل فيه الناس فأمسك عنه ، وانصرف قيس بمن معه إلى الكوفة .
إن قيس علم الأجيال على الجرأة والاستهانة بالجبابرة والظالمين ، مهما عتوا وطغوا وتجبروا ، وجدير بالمسلم أن يأخذ من هذا دروسا عملية فلا يخاف أحدا إلا ربه ، ولا يأخذه في الله والحق لومة لائم ، لا يداهن فاجرا ولا يرهب سلطانا جائرا ، وليعلم أن الله سبحانه