الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤١
أصحابه [ وخياناتهم ] والفتن التي أثيرت حوله ، فقال :
فبلغ الخبر قيسا فخرج إلى أصحابه فقال : يا قوم ، إن هؤلاء " يعني معاوية وأتباعه " كذبوا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وكفروا به ما وجدوا إلى ذلك سبيلا ، فلما أخذتهم الملائكة من بين أيديهم ومن خلفهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، دخلوا الإسلام كرها ، وفي أنفسهم ما فيها من النفاق ، فلما وجدوا السبيل إلى خلافه أظهروا ما في أنفسهم .
وقال المدائني [١] : كتب معاوية إلى قيس يدعوه إلى نفسه - وهو بمسكن معسكرا على رأس جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل - فأبى أن يجيبه ، ثم كتب له بعد كلام طويل من سب وشتم قائلا له أنت يهودي وابن يهودي ، أن ظفر أحب الفريقين إليك عزلك واستبدل بك ، وأن ظفر أبضغهما إليك قتلك ، ونكل بك ، وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ، ورمى غير غرضه ، فأكثر الحز ، وأخطأ المفصل ،
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠ .