الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣١


إن دلت على شئ فإنما تدل على علم قيس وإيمانه ويقينه بحق إمامه وقضيته ، وباطل معاوية وأهل الشام وأتباعهم ، وبمستقبل المظلم للأمة ، وابتلاء المسلمين بحكم بني أمية الجائر إن تم لهم ذلك .
وقال نصر بن مزاحم [١] : إن معاوية لما تعاظمت عليه الأمور في صفين جمع خواصه وأتباعه وقال لهم : قد غمني رجال من أصحاب علي وعد منهم قيس بن سعد في الأنصار ، وسعيد بن قيس في همذان ، ومالك الأشتر في نخع وقومه ، وهاشم المرقال في بني زهرة ، وعدي بن حاتم في طي .
فعبأ معاوية لكل عشيرة منهم رجلا وقائدا من أصحابه ، فجعل من قريش بسر بن أرطأة لقتال قيس بن سعد ، فخرج بسر في الخيل فلقي قيس بن سعد في كماة [٢] الأنصار ، فاشتدت الحرب ، وحمي الوطيس بينهما وبرز



[١] في كتاب صفين .
[٢] الكماة : الشجعان .