الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٣
قال رشيد : أرجوا أن لا يكون قد رآني أحد يخشى منه . وجرى نقاش حاد بينهما ، ليعدل رشيد عن رأيه ويساير السلطة وينجو بنفسه وعياله قائلا له : يا رشيد ، أما كان الأجدر بك أن لا تلقي بنفسك في هذه المهالك فما أنت ومعارضة الأمويين ، وأنت تعلم أن معاوية لا يترك الأمر بالهين ، وهو لا يهمه أن يقتل نصف المسلمين في سبيل استقامة الحكم له ، وأني أنصحك أن تقلع عن هذه المخاطر ، وتعود إلى بيتك ترعى أطفالك ، وتحضن أهل بيتك .
إنتهى أبو أراكة من كلامه وسكت ، ولم يجبه رشيد بشئ ، وتصور أبو أراكة أن سكوت رشيد دليل على قناعته وعدوله عن رأيه وقبول كلامه ، فالتفت إليه وقال :
أتعدني يا رشيد بأن تقلع عن معارضتك معاوية والحكم الأموي ؟
ضحك رشيد في قرارة نفسه من سذاجة صاحبه الذي يكيل له النصح وهو لا يعلم بأن على الرجال المؤمنين المخلصين واجبا لا يمكن الفرار منه ، ذلك هو كلمة