الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٣ - الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك لك .
قال : فمضيت إلى الحبس . . . وخلّيت سبيله وقلت له : لقد رأيت من أمرك عجباً . قال : فإنّي أخبرك ، بينما أنا نائم إذ أتاني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا موسى ، حبست مظلوماً فقل هذه الكلمات ، فإنّك لا تبيت هذه الليلة في الحبس . فقلت : بأبي وأُمّي ما قال ؟ قال : قل : يا سامع كلّ صوت ويا سابق كلّ فوت ويا كاسي العظام لحماً ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسني وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطّلع عليه أحد من المخلوقين ، يا حليماً ذا أناة لا يقوى على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ولا يحصى عدداً ، فرّج عنّي .
فكان ما ترى » [١] .
ولقد كانت هذه الفترة فرصة لاستفادة المستفيدين منه ، وهداية المسترشدين على يده ، ومنهم بشر الحافي ، الذي تاب حتّى عُدّ من خيرة الصّالحين ، وإذ سمعت هذا فاحكم على هذا المعترض على العلاّمة بما شئت .
[١] وفيات الأعيان ٤ / ٣٩٤ .