الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٢ - الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
والفسق ، بل الرافضة أشدّ الناس عداوة - إمّا بالجهل وإمّا بالعناد - لأولاد فاطمة رضي اللّه عنها » [١] .
أقول :
كيف يكون هذا الحديث كذباً باتّفاق أهل المعرفة بالحديث وقد رواه : الحاكم ، والخطيب البغدادي ، وأبو بكر البزار ، وأبو يعلى الموصلي ، والطبراني ، وأبو نعيم ، وابن حجر ، والسيوطي ، والمتّقي الهندي . . . وغيرهم ؟ وقال الحاكم : « صحيح » [٢] ؟
وهذه فضيلة اختصّت بها سيدة نساء العالمين ، وإن شاركتها في الوصف المذكور غيرها من فضليات النّساء . قال المناوي : « فحرّمها . أي بسبب ذلك الاحصان حرّمها اللّه وذرّيتها على النار . أي حرّم دخول النار عليهم . فأمّا هي وأبناؤها فالمراد في حقّهم التحريم المطلق . وأمّا من عداهم فالمحرّم عليهم نار الخلود ، وأمّا الدخول فلا مانع من وقوعه للبعض للتطهير . هكذا فافهم . وقد ذكر أهل السّير أن زيد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق - رضي اللّه عنهم - خرج على المأمون . . . » [٣] .
[١] منهاج السنّة ٢ / ١٢٦ .
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٥٢ .
[٣] فيض القدير - شرح الجامع الصغير ٢ / ٤٦٢ .