الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٠ - الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
من هذا القبيل أو انكاره ، بل الغرض المهم بيان مدى عناد ابن تيميّة وعدائه لأهل البيت الطاهرين .
* ( وولاّه المأمون ، لعلمه بما هو عليه من الحال والكمال والفضل ) * وهذا من الأُمور الثابتة والقضايا الضرورية في التاريخ ، ولو أمكن ابن تيميّة إنكاره كذلك لفعل ، ولكنّه سكت عنه ولم يتكلّم عليه بشيء ، وقد جاء بعض ذلك في غير واحد ممّا تقدّم من العبارات ، وأُلّف في الموضوع العديد من المؤلَّفات ، فراجع .
* ( ووعظ أخاه زيداً فقال : يا زيد ، ما أنت قائل لرسول اللّه . . . ) * أقول : زيد هذا هو المعروف بزيد النار ، كان يرى وجوب الخروج على السّلطة الحاكمة ، فكان ممّن خرج مع أبي السّرايا ضد المأمون ، وإنّما قيل له « زيد النار » لإحراقه الدور وغيرها ، ولمّا ظفر به المأمون عفا عنه وأرسله إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) . لكن الإمام حلف أن لا يكلّمه أبداً . راجع أخباره في : مقاتل الطالبيّين : وغيره [١] ، وقد روى كلام الإمام مع أخيه هذا المناوي عن أهل السير [٢] .
وأمّا الحديث المذكور ، فقد كذّبه ابن تيميّة ، بل ادّعى الإتّفاق
[١] مقاتل الطالبيين : ٤٣٦ .
[٢] فيض القدير - شرح الجامع الصغير ٢ / ٤٦٢ .