الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
الإمام الرضا والملازمين له ، والرّواة لأحاديثه وأخباره ، بل في ( تهذيب الكمال ) : « وهو خادم علي بن موسى الرّضا » ، وقد ذكروا بترجمته أنّه كان عالماً فقيهاً أديباً ، يردّ على أهل الأهواء من المرجئة والجهميّة والزنادقة والقدرية ويناظرهم وفي كلّ ذلك كان الظفر له . وذكروا أيضاً : أنّه كان يقدّم أبا بكر وعمر ولا يذكر أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ بالجميل .
ولهذه الأُمور وغيرها ، فقد وثّقه غير واحد من الأئمة ، وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين [١] .
لكنّهم مع ذلك رموه بالتشيّع ، لروايته عن الإمام الرضا وغيره بعض المناقب والفضائل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الدالّة على أفضليّته وإمامته بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كحديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ثمّ أفرط بعض المتعصّبين وجعل يتكلّم في الرجل ويقع فيه ، حتى قال الجوزجاني - المعروف بالنصب [٢] - : « كان أبو الصّلت الهروي زائغاً عن الحق مائلاً عن القصد » وقال ابن عدي : « له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت وهو متّهم فيها » وقال الدارقطني : « كان رافضيّاً خبيثاً » [٣] .
[١] كذا وصفوه ، انظر مثلاً : تقريب التهذيب ٢ / ٣٥٨ .
[٢] انظر : لسان الميزان ١ / ١٦ .
[٣] لاحظ الكلمات بترجمته من الكتب الرّجالية ، كتهذيب الكمال ١٨ / ٧٣ .