الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٤ - الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
ولا نازع في الخلافة أحداً . ومن غرق في بحر المعرفة لم يقع في شط ، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط » [١] .
وقال أبو نعيم : « جعفر بن محمّد الإمام الناطق ، ذو الزّمام السابق ، أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ، أقبل على العبادة والخضوع . وآثر العزلة والخشوع . ونهى عن الرئاسة والجموع » [٢] .
وقال النّووي : « اتفقوا على إمامته وجلالته » [٣] .
وأمّا الذين ذكر أنّهم أخذوا عنه فهم بعض من كلّ ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في الكتب المذكورة وغيرها . وأمّا أخذه عن الذين ذكرهم فكذب ، وممّا يوضّح كذبه دعواه الأخذ عن الزّهري الذي عرفت حاله .
* ( وقال علماء السّيرة : إنّه اشتغل بالعبادة عن طلب الرئاسة ) * قال ابن تيميّة : « وأمّا قوله : اشتغل بالعبادة عن الرئاسة ، فهذا تناقض من الإمامية ، لأنّ الإمام عندهم واجب أن يقوم بها وبأعبائها ، فإنّه لا إمام في وقته إلاّ هو . فالقيام بهذا الأمر أعظم لو كان واجباً وأولى من
[١] الملل والنحل ١ / ١٤٧ .
[٢] حلية الأولياء ٣ / ١٩٢ .
[٣] تهذيب الأسماء واللغات ١ / ١٥٥ .