الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
لقد ذكروا بتراجمه كرامات عجيبة له ، فحاولوا التكتّم على كونه من موالي الإمام وعلى إسلامه على يده ( عليه السلام ) لئلاّ يكون ذلك فضيلة له ! ! . . . فمنهم من لم يذكر كونه من مواليه ولا حكى إسلامه على يده ، ولا روى عنه شيئاً ممّا سمعه من الإمام ، كالحافظ أبي نعيم [١] والحافظ ابن الجوزي [٢] ، ومنهم من اعترف بكونه من مواليه ولم يذكر عن إسلامه شيئاً كالشعراني [٣] ، ومنهم من حكى قصّته مع المؤدّب ثمّ رجوعه إلى أبويه بعد هربه وأنّهما أسلما ، ولم يزد على ذلك شيئاً كالذهبي [٤] . . . ومنهم من حكى أنّه كان حاجباً للإمام فكسروا ضلعه فمات [٥] وهذا ما كذّبه الذهبي فقال : « فلعلّ الرضا كان له حاجب اسمه معروف ، فوافق اسمه اسم زاهد العراق » [٦] .
أقول :
لكنّ مقامات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا تزيد ولا تنقص بإثبات شيء
[١] حلية الأولياء ٨ / ٣٦٠ .
[٢] المنتظم ١٠ / ٨٨ .
[٣] لواقح الأنوار ١ / ٧٢ .
[٤] سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٣٩ .
[٥] طبقات الصّوفية : ٨٣ .
[٦] سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٤٣ .