الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩١ - الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
بالحافي ، مروزي سكن بغداد ، وهو ابن عم علي بن خشرم ، وكان ممّن فاق أهل عصره في الورع والزهد ، وتفرّد بوفور العقل وأنواع الفضل ، وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول . . . وكان كثير الحديث . . . » وأطال بذكر مناقبه وفضائله جدّاً [١] . وعنه ابن الجوزي وذكر أنّ له كتاباً في فضائله [٢] .
هذا ، وقد كذّب ابن تيميّة هذه الحكاية كسابقتها ، وعلّل تكذيبه للعلاّمة هذه المرّة بقوله المضحك المبكي : « وأمّا قوله : تاب على يده بشر الحافي ، فمن أكاذيب من لا يعرف حاله ولا حال بشر ، فإنّ موسى بن جعفر لما قدم به الرشيد إلى العراق حبسه ، فلم يكن ممّن يجتاز على دار بشر وأمثاله من العامّة » .
فإذا كان العلاّمة لا يعرف حال الإمام فمن العارف ؟ إنّه ليس لهذا الرّجل أن يدّعي المعرفة بأحوال أئمّة أهل البيت بقدر ما يعرفه أفراد العوامّ من شيعتهم . . . وأصدق شاهد على جهله بأحوالهم نفس هذا الكلام - إن سلّمنا صدوره عن الجهل لا العناد للأئمّة ( عليهم السلام ) - لأنّ الإمام ( عليه السلام ) قد أطلق سراحه من السجن بأمر من هارون وكان في بغداد
[١] تاريخ بغداد ٧ / ٦٧ - ٨٠ .
[٢] المنتظم ١١ / ١٢٢ - ١٢٥ .