الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السلام
عن أبيه ، وعنه إبراهيم وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ » [١] .
وكونه من عمّال بني أُميّة ومشيّدي سلطانهم حتّى أنكر عليه ذلك العلماء والزّهاد ; فقد ذكر العلاّمة الدهلوي بترجمته من ( رجال المشكاة ) : « أنّه قد ابتلي بصحبة الأُمراء بقلّة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرّهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! » .
ومن هنا قدح فيه ابن معين ; فقد « حكى الحاكم عن ابن معين أنّه قال : أجود الأسانيد : الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري . فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ! الزهري يرى العرض والإجازة ، ويعمل لبني أُميّة ، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن » [٢] .
وقال الذهبي : « أبو بكر ابن شاذان البغدادي ، حدّثنا علي بن محمّد السّواق ، حدّثنا جعفر بن مكرم الدقّاق ، حدّثنا أبو داود ، حدّثنا شعبة قال : خرجت أنا وهشيم إلى مكة ، فلما قدمنا الكوفة رآني هشيم مع
[١] الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستة ٢ / ٨٤ .
[٢] تهذيب التهذيب ٤ / ١٩٧ ترجمة الأعمش .