شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ١٥ - الثاني و هو المزاج
حارة يابسة، و الهواء حار رطب، فالاشتراك الذي بين النار و الهواء من قبل الحرارة، و الهواء حار و رطب، و الماء بارد رطب، فالاشتراك الذي بينهما من قبل الرطوبة. و كذلك الماء و الأرض، فالماء بارد رطب، و الأرض باردة يابسة، فالاشتراك الذي بينهما من قبل البرد، و كذلك الأرض و النار، فالأرض باردة يابسة، و النار حارة يابسة، فالاشتراك الذي بينهما من قبل اليبس، فمن هذا الوجه وقع الامتزاج في العناصر، و صارت مرتبطة بعضها ببعض، مثل أربعة أناس حبس بعضهم بأيدي بعض، و كالبيت ذي أربع حيطان ليقف عليها السقف، فهي كالدعائم للشيء المصنوع.
و اعلم أن النار تنبسط في الهواء، و الهواء ينبسط في الماء، و الماء ينبسط في التراب، و كل عنصر يتداخل في صاحبه من أجل الاشتراك الذي من قبل الطبائع في الحرارة، و الرطوبة، و البرودة، و اليبوسة [١]].
١٩- اختلفت كي لا تكون واحدة
و ائتلفت ان لا ترى مضادده