شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٢١ - ذكر أقسام النامي
يجب ضرورة أن يكون حارا رطبا [١]، و يكون معتدلا لأنه وسط بين الصيف و الشتاء، و كون الفصول لا توجد إلا أربعة، و كذلك الأخلاط تدلك [٢] على ان الأمزجة أربعة، أعني المركبة، و لو وجد مزاج معتدل بمعنى أن الأسطقسات فيه متساوية لما وجد لهذا المزاج فعل منسوب إلى الكيفيات الأول، و لا كانت له صورة [٣] واحدة.
ذكر أقسام النامي
لما تكلم في مزاج الإنسان، و مزاج الزمان، أراد أن يتكلم أيضا في أمزجة [٤] الأدوية كلاما كليا، و هذا شيء [٥] قد فعله جالينوس في المقالة الثالثة من كتاب المزاج، و إن [٦] كان الجزء الناظر في هذه الصناعة، في مزاج الإنسان غير الناظر في مزاج الدواء، لأن الناظر في مزاج الإنسان هو ناظر في طبيعة الصحة، و الناظر في مزاج الدواء هو ناظر في الآلات التي بها تفعل الصحة [٧]، و لكن لاشتراكها في المزاج جعل [٨] القول فيها واحدا.
٣١- و يقسم النامي لضرب المعدن
و للنبات و لحي البدن