شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٥٧ - و أولا في الهواء
و الخريف، و الشتاء، و الربيع [١]، فأمر معروف بنفسه، و ذلك أن بعدها يوجب البرودة و الرطوبة اللتين [٢] منهما [٣] مزاج الشتوة، و قربها [٤] يوجب الحر و اليبس، اللذين هما طبيعة الصيف، و توسطها في البعد و القرب [٥] يوجب الفصلين الباقيين المتوسطين و هما [٦]:
الخريف و الربيع [٧].
و أما اختلاف تأثيرها في الهواء [٨] و حلولها [٩] بالمنازل [١٠] فإن العرب بأسرها قد [١١] اعترفت بذلك، و ذلك أن أجزاء الفلك لما كانت مختلفة في التأثير في الهواء [١٢] لاختلافها في كثرة النجوم و قلتها، و صغرها و كبرها، و سرعة حركتها و بطئها، عن [١٣] الكواكب التي تعرف بالثابتة، وجب أن يختلف فعل [١٤] الشمس أيضا عند حلولها بواحد واحد من هذه المواضع.
و أما اختلاف [١٥] تأثيرها في الأقاليم فمعلوم أيضا، و سببه البعد و القرب [١٦]، الذي سببه الفلك المائل، و ذلك أن الذين [١٧] تمر الشمس عليهم [١٨]، على سمت رؤوسهم، بلادهم أحّر ضرورة [١٩] من الذين لا تمر الشمس [٢٠] على سمت رؤوسهم [٢١]، و الذين لا تمر الشمس على سمت رؤوسهم، يتفاضلون بحسب تفاضلهم في القرب من الموضع الذي [٢٢] تمر الشمس فيه [٢٣] على سمت رؤوس أهله و في البعد منه [٢٤].
[١] ت: و الربيع و الشتاء.
[٢] أ، ج: اللتان.
[٣] أ: هما.
[٤] م: و مزجها.
[٥] ت: في القرب و البعد.
[٦] ت: الباقيين اللذين هما.
[٧] ت: الربيع و الخريف.
[٨] أ: الجو.
[٩] أ: في حلولها.
[١٠] ت: في المنازل، ج: المنازل.
[١١] ت:- قد.
[١٢] ت: و الهواء.
[١٣] أ، م: أعني.
[١٤] م: بعد.
[١٥] ت: اختلافها.
[١٦] ت: القرب و البعد.
[١٧] ت: الذي.
[١٨] ت، م، ج: عليهم.
[١٩] ت:- ضرورة.
[٢٠] ت:- الشمس.
[٢١] ت:+ ضرورة.
[٢٢] ت: من المواضع التي.
[٢٣] ت: فيها.
[٢٤] ت: سمت رؤوسها في البعد منها.