شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٤٦ - الرابع من الطبيعيات و هو الأعضاء
تدرك [١] القوة [٢] الحساسة، و ذلك أن القوة الحساسة إنما تدرك بحرارة [٣] معتدلة، لأنها لو كانت حرارة [٤] مفرطة لما أدركت الحار، فإن الشيء لا يدرك ما يشابهه، و إنما يدرك ما يخالفه، و هذه كلها مسائل طبيعية، ليس لصاحب علم الطب أن ينظر فيها و إنما [٥] يتسلم [٦] الأمر فيها [٧] من صاحب على الطباع، و الدماغ معروف من أمره أنه مبدأ الحس و الحركة إما (٢٦/ أ) على أنه مبدأ أول على ما يراه جالينوس أو [٨] مبدأ ثان [٩] بعد القلب. و من الدماغ و النخاع ينبت عصب الحس و الحركة، و النخاع هو جسم [١٠] يخرج من مؤخر الرأس، و يمر [١١] في الفقارات إلى آخر الظهر، و يخرج من ملتقى كل فقارتين عصبتان تأخذ إحداهما يمنة، و الأخرى يسرة إلا الفقارة الأخيرة [١٢] فإنه تخرج [١٣] منها عصبه واحدة، و عدد الفقارات أربع [١٤] و عشرون فقارة، و من هذا العصب تأتي الحركة إلى [١٥] اليدين [١٦] و الرجلين، و يخرج من مقدم الدماغ سبعة أزواج من العصب هي التي تعطي كل ما في الوجه الحس و الحركة، و كذلك الصدر و آلات [١٧] التنفس [١٨] و الكلام.
٨٦- و منها حركة المفاصل
و الأنثيان آلة التناسل