شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ٧٤ - الخامس منها و هو الاستفراغ و الاحتقان
يقول: إن الأبدان تحتاج إلى [١] الاستفراغ الكلي و الجزئي، فالكلي من جميع البدن بالفصد و الإسهال، و الجزئي من منافذ ذلك العضو إذا كان له منافذ. و من استراغه الخاص به، و لما ذكر أن الاستفراغ كلي و جزئي [٢] ابتدأ [٣] بالكلي فذكر أنه الفصد، و شرب الدواء في الربيع.
و ينبغي أن تعلم أن الناس في هذا المعنى على أقسام، فبدن معتدل المزاج مرتاض، و بدن معتدل غير مرتاض [٤]، و بدن غير معتدل مرتاض [٥]، و بدن غير معتدل و لا مرتاض [٦]. فأما البدن [٧] المعتدل المرتاض فإن استعمل [٨] الأغذية الموافقة في المقدار و الكيفية [٩] و الوقت فليس يحتاج إلى الاستفراغ بالدواء أصلا، و لا إلى الفصد. و إن كان بدن معتدل غير مرتاض فهو يحتاج إلى الاستفراغ و لا سيما إن لم يستعمل الغذاء الموافق في الوقت و المقدار و الكيف، و أعني [١٠] بالكيف الغذاء المعتدل.
و أما الأبدان الغير معتدلة فهي تحتاج ضرورة إلى الاستفراغ [١١] (٤١/ ب) و إن استعملت الرياضة و الأغذية المعتدلة، و أحقها بالاستفراغ الغير معتدلة و لا مرتاضة و هي منهمكة في شهواتها.
١٨٣- و القيء يستعمل في المصيف
و تخرج [١٢] السوداء في الخريف