شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا - ابن رشد - الصفحة ١٧ - الثاني و هو المزاج
البرودة، و الرطوبة أغلب من اليبوسة، فإذن [١] مزاج الإنسان بالجملة هو حار رطب، و له طرفان في الحرارة و الرطوبة يختلفان اختلافا في الغاية، و المتوسط بينهما هو الإنسان المعتدل فيسمى [٢] (١٠/ أ) الذي هو أقل حرارة من هذا المزاج الذي هو في [٣] الغاية، الذي لا يوجد إنسان أقل حرارة منه، باردا [٤] بالإضافة إلى حرارة هذا المزاج [٥]، و يسمى الذي لا يوجد أقل رطوبة منه يابسا [٦]، و يسمى الذي يوجد أكثر حرارة و رطوبة منه حارا رطبا، و هذا هو المزاج الذي ذمه [٧] جالينوس، و ينحى من قبل [٨] على من قال إن المزاج المعتدل حار رطب، و لم يفهم أن الحرارة و الرطوبة يقال [٩] باشتراك الاسم، في هذين المزاجين، و أن [١٠] من قال من القدماء إن المزاج المعتدل هو حار رطب قد [١١] أصاب إذ فهم [١٢] من الحار الرطب هذ المعنى، أعني المعتدل لا [١٣] الحار الرطب الخارج عن الاعتدال.
٢٢- امتزجت فيه على مقدار
فكان كالدستور و المسّبار [١٤]