الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ١١٣ - (المسئلة الخامسة و العشرون)لو فرغ من الظهرين و قبل الايتان بالمنافي علم إجمالا
و القطع
بفساد الوضوء الأول و ارتفاعه فحينئذ يجرى استصحاب الطهارة الحاصلة من
الثاني بلا معارض و بذلك تحرز صحة الصلاة الثانية و لكن يرد عليه بان
ارتفاع الوضوء الأول بالقطع لا يستلزم بطلانه قبل الصلاة الاولى فحيث يشك
في بطلانه إلى تمامية الصلاة الأولى فيستصحب و يكون معارضا مع جريان الأصل
في الثانية و التحقيق هو صحة الاولى و لزوم إعادة الثانية فقط فإن قاعدة
الفراغ في كل منهما و ان كانت متعارضة الا ان استصحاب الطهارة في الصلاة
الأولى حيث يشك في وقوع حدث بينها و بينه يحرز صحتها من دون جريانه في
الثانية فإنه حيث يعلم بوقوع حدث في البين و يشك في تقدم كل من الحدث أو
الوضوء الثاني على الأخر فالصلاة الثانية مسبوقة بحالتين متضادتين يشك في
تقدم أحدهما على الأخر فلا يكون مجرى للاستصحاب اما للمعارضة كما اختاره
العلامة الأنصاري(قده)أو لعدم تمامية أركان الاستصحاب كما هو مختار صاحب
الكفاية(قده)فبقي الاستصحاب في الأولى بلا معارض و لا بد من إعادة الثانية
بحكم الاشتغال بعد عدم إمكان إحراز صحتها و لا فرق فيما ذكرنا بين كون
الصلوتين واجبتين أو مندوبتين أو بالاختلاف إذا كانت الصلاة المندوبة ذا
أمر كما في النوافل المترتبة لما عرفت سابقا من عدم المنع من جريان الأصول و
القواعد فيها.
و اما على الثاني و هو ما لو كان فساد أحدهما من جهة وقوع خلل في نفسه
فالظاهر صحة كلتا الصلوتين أما الثانية فللقطع بصحتها اما بالوضوء الأول أو
الثاني و اما الأولى فلجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأول بلا معارض لعدم
ترتب اثر لجريانها في الثاني كما هو واضح و يكفي في إحراز صحة الصلاة
جريانها في نفس الوضوء من دون حاجة الى إجرائها