الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ١٠٣ - (المسئلة السادسة عشر)لو علم ان البلل الخارج منه اما بول أو منى
و أصالة
الصحة على استصحاب عدم تحقق المشكوك فيه فان مقتضى الأصل عدم تحققه و لكن
الشارع حكم بصحة العمل لظهور حال المكلف الممتثل في إتيان العمل بجميع
اجزائه و بالجملة حكم الشارع بكون ما خرج من البلل بعد الحدث قبل الاستبراء
عنه ناقض للوضوء ليس الا من جهة كونه من الحدث السابق عليه تقديما للظاهر
على الأصل فلا وجه لاستعجاب صاحب الحدائق من ذهاب المشهور إلى نجاسة البلل
مدعيا بأنه ليس في الأدلة إلا كونه ناقضا للوضوء و لا ملازمة بين الناقضية و
النجاسة لما عرفت و الحق كما فهمه المشهور.
فاذا عرفت ذلك فنقول ان شقوق المسئلة لا تخلو عن ثمانية فإنه اما ان يكون
الحدث السابق على البلل بولا أو منيا و على كل منهما اما ان يكون قد استبرء
بعده أولا و على كل منها اما ان يكون قد تطهر بعد الحدث بالوضوء أو الغسل
أو لا فان كان الحدث السابق هو البول و لم يستبرء عنه بالخرطات فإنه يحكم
بكونه بولا لما عرفت من إلغاء الأصل الحاكم بالطهارة فلا مجال لجريانه في
طرف البول و اما بالنسبة إلى احتمال كونه منيا فتجري الأصل فيه بلا معارض و
هذا لا فرق بين كونه متطهرا بعد البول أو لا و ان كان عدم جريان الأصل
بالنسبة إلى البول في صورة عدم كونه متطهرا أوضح لعدم الأثر لجريانه حتى مع
قطع النظر عن إلغاء الشارع و ان كان الحدث السابق هو البول و لكن استبرء
عنه بالخرطات فان لم يكن متطهرا بعده كان حكمه حكم ما لو لم يستبرء عنه من
عدم اثر لجريان الأصل في طرف البول و من جريانه في طرف المنى بلا معارض و
اما لو كان متطهرا بعده فحينئذ مقتضى العلم الإجمالي بعد سقوط الأصل في كل
منهما بالمعارضة هو الجمع بين الغسل و الوضوء و ان كان الحدث السابق