الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ٢١ - (المسئلة السابعة)إذا تذكر المصلى في أثناء العصر انه ترك من الظهر ركعة
الجزئية
مبطلة لها و قد تعدى الأصحاب منها الى الركوع بالأولوية و اما في غيرهما
بعد عدم صدق الزيادة لعدم إتيانه بقصد الجزئية فلا دليل على كونه مبطلا لها
و مما ذكرنا ظهر فساد ما توهمه بعض من ان التكبيرة مفسد للصلاة مطلقا
بدعوى ان الصحاح ناطقة على ان كل زيادة موجبة للبطلان و خرج من ذلك العموم
الاجزاء الغير الركنية و بقي الباقي تحت العام و منه تكبيرة الإحرام لما
عرفت من انه ليس مطلق الإتيان بالشيء زيادة و على فرض كونه زيادة فمقتضى
قوله(ع)لا تعاد الصلاة الا من خمس بعد عدم كون التكبيرة منها هو عدم كون
زيادتها موجبا للبطلان و الإعادة و اما إذا دخل في ركوع الركعة الثانية
فحينئذ يعدل بما بيده الى الظهر و يتمها ظهرا و يأتي بالعصر بعد ذلك حيث
عرفت ان زيادة السجدة و الركوع مطلقا موجب لبطلان الصلاة فمع دخوله في ركوع
الركعة الثانية لا يكون مشمولا لقوله(ع)و انما يجب للعبد من صلاته التي
ابتدأ بها إذ معنى شموله ح هو بطلانها لا تصحيحها و لا مانع ح من عدوله الى
الظهر كمن شرع في العصر قبل الظهر و التفت بذلك في الأثناء فعلى هذا يكون
شمول قوله(ع)هي على ما افتتح الصلاة عليه أو قوله(ع) انما يجب للعبد من
صلاته التي ابتدأ بها للركعة الأولى مراعى بعدم الدخول في ركوع الركعة
الثانية فتبين مما ذكرناه ان ما بيده على كل تقدير محكوم بالصحة اما ظهرا
أو عصرا(و ظهر)أيضا فساد ما قيل في المقام من قطعها و إتمام الظهر الناقصة و
اعادة الصلوتين كما جزم به الماتن أو عدوله بما بيده الى الظهر و جعله
رابعة الظهر الناقصة ان لم يدخل في ركوع الركعة الثانية ثم إعادتهما