الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ١٠٧ - (المسئلة التاسعة عشر)لو علم إجمالا انه اما نسي من الظهر تكبيرة الإحرام أو ركنا آخر أو حدث منه ناقض في العصر
العدول
أو صلاة العصر بلا وضوء فلا معنى للمضى فيها(نعم)لو عدل بما بيده الى الظهر
يقطع بإتيان ظهر صحيحة مرددة بين الاولى و الثانية فحينئذ يأتي بالعصر فقط
و لكن لا ملزم له بذلك بل له رفع اليد عما بيده و إعادتهما.
و لو انعكست المسئلة بان كان احتمال صدور الحدث في الظهر و ترك الركن في
العصر فان لم يتوضأ للعصر فإنه يقطع ح ببطلان العصر اما لترك الركن أو لعدم
الوضوء سواء كان شكه بعد لفراغ أو في الأثناء فتجري قاعدة الفراغ في الظهر
بلا معارض و لا حاجة الى وضوء آخر في إعادة العصر كما عن بعض لعدم المانع
من جريان استصحاب الطهارة و اما إذا كان قد توضأ للعصر فان كان العلم
الإجمالي بعد الفراغ من صلاة العصر فمقتضى استصحاب الطهارة في الظهر و
استصحاب عدم الإتيان بالركن في العصر بعد سقوط قاعدة الفراغ في كل منهما
بالمعاضة هو صحة الظهر و بطلان العصر و هكذا لو كان في الأثناء فإنه بعد
عدم جريان قاعدة التجاوز في العصر في نفسه للقطع بعدم الأمر بإتيان ما بيده
بعنوان العصر اما لبطلان الظهر فيجب عليه العدول أو لبطلان نفسه.
و بعبارة اخرى ان جريان قاعدة التجاوز في العصر متوقف على إحراز صحة العصر
فالقاعدة انما تكون مؤمّنة من جهة ما يشك في إتيانه فلا بد من إحراز صحة
العمل من غير جهة المشكوك فيه مع قطع النظر عن جريان القاعدة و حيث لا يمكن
جريان قاعدة التجاوز في العصر فتجر قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض فلا
وجه لجعل قاعدة التجاوز معارضا لقاعدة الفراغ و بعد سقوطهما الرجوع الى
الاستصحابين كما عن بعض (نعم)لو عدل بما في يده الى الظهر يقطع بإتيان ظهر
صحيحة و لكن لا ملزم له كما عرفت.