مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦ - المقدّمة
لمّا اشتدّ بالنبيّ
وجعه، قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده، قال عمر: إنّ النبيّ
غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا، وكثر اللغط. قال: قوموا عنّي، ولا ينبغي عندي التنازع. فخرج ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كلَّ الرزيّة ما حال بين رسول الله
وبين كتابه».
وفي صحيح مسلم ـ باب ترك الوصيّة لمن ليس له شيء يوصي فيه ـ ما يلي:
«حدّثني محمّد بن رافع وعبد بن حُمَيْد قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدّثنا عبدالرزّاق، أخبرنا مَعْمَر عن الزهريّ عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عبّاس قال: لمّا حُضِر[١] رسول الله
وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب، فقال النبيّ
: هلمّ أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده، فقال عمر: إنّ رسول الله
قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا: فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم رسول الله
كتاباً لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله
، قال رسول الله
: قوموا. قال عبيدالله: فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كلَّ الرزيّة ما حال بين رسول الله
وبين أن يكتب
[١] أي: أصبح بحالة الاحتضار. (من المؤلّف دام ظلّه).