مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٤ - مآل أمر زليخا
إنّي لا أخاف من يخاف الله. فلمّا دخلت قال لها: يا زليخا، مالي أراكِ قد تغيّر لونُك؟! قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً، قال لها: يا زليخا، ما الذي دعاك إلى ما كان منك؟! قالت: حسن وجهك يا يوسف، فقال: كيف لو رأيت نبيّاً يقال له محمّد يكون في آخر الزمان، أحسن منّي وجهاً، وأحسن منّي خُلُقاً، وأسمح منّي كفّاً؟ قالت: صدقت، قال: وكيف علمتِ أ نّي صدقت؟ قالت: لأ نّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي، فأوحى الله (عزّوجلّ)إلى يوسف: أ نّها قد صدقت، وأ نّي قد أحببتها لحبّها محمّداً
، فأمره الله تعالى أن يتزوّجها»[١].
٣ ـ روي في البحار عن تفسير عليّ بن إبراهيم «...لمّا مات العزيز، وذلك في السنين الجدبة، افتقرت امرأة العزيز، واحتاجت حتّى سألت الناس، فقالوا لها: ما يضرّكِ لو قعدتِ للعزيز؟ وكان يوسف يسمّى بالعزيز، فقالت: أستحيي منه، فلم يزالوا بها حتّى قعدت له، فأقبل يوسف في موكبه، فقامت إليه، وقالت: سبحان الذي جعل الملوك بالمعصية عبيداً، وجعل العبيد بالطاعة ملوكاً، فقال لها يوسف: أنت هاتيك؟! فقالت: نعم، وكان اسمها زليخا فأمر بها، وحوّلت إلى منزله،
[١] البحار، ج ١٢، ص ٢٨١ ـ ٢٨٢.