مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢ - المقدّمة
١ ـ فرقة تقول بأنّ المصدر الوحيد لمعرفة العقائد هو النصّ الشرعيّ من الكتاب والسنّة، وأنّ المسائل الاعتقاديّة توقيفيّة، فلا يتجاوزون ما ورد في النصوص موضوعاً وتعبيراً، ولا يتصدّون لشرح ما ورد فيها أيضاً، ولا لتوضيحه أو تأويله. وتسمّى بـ (السلفيّة) تيمّناً بالسلف الصالح من الصحابة والتابعين، أو اتّباعاً لهم في مسلكهم المدّعى.
والمقصود بالسلفيّة هم اُولئك الذين ظهروا في القرن الرابع الهجري، وكانوا من الحنابلة، وزعموا أنّ جملة آرائهم تنتهي إلى الإمام أحمد بن حنبل (١٦٤ ـ ٢٤١ هـ)، ثُمّ تجدّد ظهورها في القرن السابع الهجريّ على يد ابن تيمية (٦٦١ ـ ٧٢٨ هـ)، وشدّد في الدعوة إليها، وأضاف إليها اُموراً اُخرى قد بعثت إلى التفكير فيها أيّام عصره، ثُمّ ظهرت تلك الآراء في الجزيرة العربيّة في القرن الثاني عشر الهجريّ على يد محمّد بن عبد الوهّاب (١١١٥ ـ ١٢٠٦ هـ ); إذ حمل أفكار ابن تيمية، واستطاع أن يؤسّس مذهباً سُمّي بالمذهب الوهّابيّ نسبة إليه.
٢ ـ وفرقة تقول بأنّ المصدر هو النصّ، لكن ما ورد فيه من ألفاظ وتعبيرات لابدّ من حملها على ظواهرها المنقولة، لا المعقولة. وتسمّى بـ (الأشاعرة). وظهرت في بداية القرن الثالث الهجريّ في البصرة على يد مؤسّسها أبي الحسن عليّ بن إسماعيل الأشعريّ (٢٦٠ ـ ٣٢٤ هـ).
واعتمدت الأشعريّة في الاستدلال على العقائد مسلكين، هما: