مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٥ - يعقوب (علیه السلام) يجد ريح يوسف
وشمّه لرائحة يوسف بمجرّد حركة القافلة: إمّا هو إعجازٌ محض من دون أيّ تفسير مادّيّ لذلك، وإمّا يضاف إلى ذلك ما رواه الشيخ الكلينيّ في اُصول الكافي[١]: من أنّ القميص لم يكن قميصاً اعتياديّاً; بل كان قميصاً من الجنّة مورثاً من إبراهيم الخليل.
قوله: ﴿ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ﴾.
روي في كنز الدقائق[٢]:
١ ـ عن علل الشرائع بإسناده إلى إسماعيل بن الفضل الهاشميّ، قال:«قلت لجعفر بن محمّد
: أخبرني عن يعقوب
لمّا قال له بنوه: ﴿ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ﴾فأخّر الاستغفار لهم، ويوسف
لمّا قالوا له: ﴿ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِين ﴾ قَال:﴿ لاَ تَثْريبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ قال: لأنّ قلب الشابّ أرقّ من قلب الشيخ، وكانت جناية ولد يعقوب على يوسف، وجنايتهم على يعقوب إنّما كان بجنايتهم على يوسف، فبادر يوسف إلى العفو عن حقّه، وأخّر يعقوب العفو; لأنّ عفوه إنّما كان عن حقّ غيره، فأخّرهم إلى السحر ليلة الجمعة».
[١] اُصول الكافي، ج ١، ص ٢٣٢ بحسب طبعة الآخوندي.
[٢] ج ٦، ص ٣٧٨.