مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٦ - السجن أحبّ إلى يوسف(علیه السلام)
﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين * وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الُْمحْسِنِينَ * قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْم لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْء ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾[١].
[١] الآية: ٣٥ ـ ٣٨. ﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُم ﴾البداء: هو ظهور رأي بعد ما لم يكن، يقال: بدا لي في أمر كذا، أي: ظهر لي فيه رأي جديد، والضمير في قوله: ﴿ لَهُم ﴾يعود إلى العزيز وامرأته ومن يتلوهما من أهل الاختصاص وأعوان الملك. والمراد بالآيات الشواهد والأدلّة الدالّة على براءة يوسف
وطهارة ذيله ممّا اتّهموه به،