مفاهيم تربوية في قصّة يوسف - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٢ - يوسف (علیه السلام) يستقبل أبويه و إخوته
رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ... ﴾ فنزل عليهجبرئيل، فقال له: يا يوسف، أخرج يدك، فأخرجها، فخرج منبين أصابعه نور، فقال يوسف: ما هذا يا جبرئيل؟ فقال: هذهالنبوّة أخرجها الله من صلبك; لأ نّك لم تقم إلى أبيك. ومحا النبوّةمن صلبه، وجعلها في وُلد لاوي أخي يوسف; وذلك لأ نّهم لمّاأرادوا قتل يوسف، قال: ﴿ لاَ تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ﴾فشكر الله له ذلك، ولمّا أرادوا أن يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه، قال: ﴿ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾ فشكر الله له ذلك. فكان أنبياءبني إسرائيل من ولد لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وكان موسى من ولده.
قوله: ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ﴾ وكأ نّه لم يذكر إخراجه من الجبّ; لأنّ هذا كان يؤذي إخوته.
قوله: ﴿ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ﴾أي: من البادية، وكأنّ هذا يعني: أنّ أولاد يعقوب كانوا رعاة للمواشي في بوادي كنعان.
قوله: ﴿ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ﴾ كذلك هذا مراعاة لعواطف إخوته، فلم يذكر أنّ الخطأ كان منهم، وإنّما ذكر نزغ الشيطان بينه وبينهم.