أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٨ - الطريق الثاني وهو المتمسك بالروايات
سأل ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى، قال: أو لم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن اسحاق عن أبي الحسن
قال: سألته وقلت: مَنْ أعامل؟ أو عمّن آخذ؟ وقول مَنْ أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي؛ فما أدى إليك عني فعني يؤدي، وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.
وأخبرني أبو علي: أنه سأل أبا محمد
عن مثل ذلك، فقال له: العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان، وما قالا لك عني فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فانهما الثقتان المأمونان، فهذا قول امامين قد مَضَيا فيك. قال: فخَر أبو عمرو ساجداً وبكى، ثم قال: سل حاجتك. فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد
؟ فقال: أي والله، ورقبته مثل ذا ـ. وأومأ بيده ـ. فقلت له: فبقيت واحدة. فقال لي: هات. قلت: فالاسم. قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أحلل ولا أحرم، ولكن عنه
، فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً، وقسم ميراثه، وأخذه من لا حق له فيه، وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرف إليهم أو ينيلهم شيئاً، وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك.
قال الكليني
: وحدثني شيخ من أصحابنا ـ ذهب