أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٩ - الطريق الثاني وهو المتمسك بالروايات
وكذلك نلاحظ وجود مجالات حياتية عديدة لها خبراؤها الأخصائيون، وكما نحتمل أن تكون الولاية العامة للفقهاء مع اعتمادهم على هؤلاء الخبراء في ملء فراغ هذه المجالات، نحتمل أن تكون الولاية بيد الخبراء على أن يراجعوا الفقهاء بقدر ما يتصل بالفقه. ومن الواضح أن النتائج العملية قد تختلف باختلاف كون الرأي النهائي الحاسم لهذا أو لذاك.
الطريق الثاني: وهو التمسك بالروايات
التمسك بالروايات الواردة في هذا المجال، وعمدتها ما يلي:
الأولى: الروايات التي ذكرت قوله
: "اللهم ارحم خلفائي. قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي". وزاد بعضها "ثم يعلمونها"، وفي بعضها "فيعلمونها الناس من بعدي"[١].
وهذه لو فرض تماميتها سنداً ـ بدعوى استفاضتها ـ فدلالتها غير تامة، لأن خير ما يمكن أن يقال في تقريب دلالتها هو التمسك باطلاق الخلافة لإثباتها في كل ما يحتمل خلافتهم عنه
، فتثبت بذلك الولاية المطلقة.
[١] راجع الوسائل ج١٨ الباب ٨ من أبواب صفات القاضي. وكذلك مستدرك الوسائل الباب٨ من أبواب صفات القاضي.