أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥١ - الطريق الثاني وهو المتمسك بالروايات
وقول الإمام موسى الكاظم
: "ان المؤمنين الفقهاء حصون السلام كحصن سور المدينة لها"[١]. ونحو ذلك.
الثانية: رواية كتاب "تحف العقول" عن سيد الشهداء الحسين بن علي عن أمير المؤمنين علي
وقد جاء فيها "مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه"[٢].
وهي أقوى دلالة من رواية عبد الواحد الأمدي في كتاب "الغرر" عن أمير المؤمنين
أنه قال: "العلماء حكام على الناس"[٣].
وهما ساقطان سنداً.
الثالثة: ما رواه الكليني "ره" عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن دواد بن الحصين عن عمر بن حنظلة، قال: سألت أبا عبد الله
عن رجلين
[١] أصول الكافي ج١ ص٣٨.
[٢] و
[٣] مستدرك الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.
وقد يناقش في دلالة الرواية الأخيرة بأن لفظ الحكام وقع محمولاً لا موضوعاً، ولا يجري الاطلاق الموجب للسريان في المحمول.
وقد يجاب عنه بأنه حينما لا يوجد قدر متيقن عند التخاطب، ولا يعقل الاطلاق البدلي ويدور الأمر بين الاطلاق الشمولي والاهمال، وتكون القضية قضية مبيّنة للحكم دون مجرد الأخبار، يفهم العرف من ذلك الاطلاق.
وقد يرد ذلك بأن القدر المتيقن هو الولاية في التطبيق، كاجراء الحدود والحكم لصالح من يكون ذا حق في المرافعة، دون الولاية في دائرة أوسع تشمل الالزام بما ليس ملزماً به بالعنوان الأولى.
وقد يناقش في كون هذا قدراً متيقناً في مقام التخاطب.