أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٧ - الطريق الأول وهو الأخذ بما هو المتيقن في البين
ومن البديهي أن ديناً جاء بهذا الشمول والسعة لينظم حياة الانسانية بكل جوانبها لا يمكنه أن يستغني عن حكومة تعمل على تطبيقه الكامل، وقد كان رسول الله
رئيساً للدولة، وكان أمير المؤمنين
مدة بسط يده كذلك، وكان الحسن
قبل الصلح كذلك، وقام الحسين
باسم اقامة الدولة الحقة، ولا ينافي ذلك فرض علمه
بأنه سيقتل وأن في قتله نصرة الدين الحنيف. والامام صاحب الزمان أرواحنا له الفداء سوف يظهر لإقامة الدولة على أساس الاسلام.
اذن فواضح من طبيعة الاسلام وجوب اقامة الحكومة الاسلامية عند الامكان؛ قال سماحة الامام الخميني
في كتاب البيع:
"ما هو دليل الامامة بعينه دليل على لزوم الحكومة بعد غيبة ولي الأمر عجل الله فرجه الشريف، سيما مع هذه السنين المتمادية ولعلها تطول ـ والعياذ بالله ـ الى آلاف من السنين والعلم عند الله"[١].
الأمر الثاني: أن الحكومة ـ كما مضى عند البحث عن الديموقراطية ـ تبتنى على الولاية العامة، اذن فتوجد في الاسلام ـ الذي لا يمكن له قيادة الأمة الى شاطئ السعادة والصلاح الا عن طريق قيام الحكومة الاسلامية ـ ولاية عامة حتماً. وعند الشك في تحديد
[١] كتاب البيع للإمام الخميني٢/٤٦١.