أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٦ - الملحق رقم ١٠
ورواي الحديث نائباً عن الإمام في كل ما كان للإمام من حق، فهذا يتوقف اضافة إلى الأمرين الماضيين على أن نثبت مسبقاً ان تعيين الهلال هو من حق الإمام
، حتى في فرض عدم بسط اليد وعدم ترتب الأثر الاجتماعي المطلوب عليه، وإنه
لو حكم بالهلال تقدم حكمه على الاستصحاب (بغض النظر عن أن حكمه باعتباره معصوماً يورث العلم بالواقع الرافع لموضوع الاستصحاب أو العلم بالبينة مثلاً المتقدمة على الاستصحاب) فلابد من اثبات ذلك مسبقاً حتى يكون هذا من حقه
، فيصبح مشمولاً لاطلاق قوله "حجتي عليكم" الدال على حجيته في كل ما كان الإمام حجة فيه، واثبات ذلك يكون عن طريق التمسك باطلاق رواية محمد بن قيس.
هذا لو لم نقل بانصرافه إلى الإمام المبسوط اليد، بقرينة ما فيها من أمر الإمام للناس بالإفطار والصلاة بهم، حيث انه في ذلك الزمان لم يكن من المتعارف ما هو المتعارف عندنا اليوم من صلاة العلماء في العيد وحكمهم بالإفطار علناً رغم عدم كونهم مبسوطي اليد. فقد يقال: ان المنصرف من كلمة الإمام ـ بقرينة هذه الجملة عند العرف ـ هو الإمام المبسوط اليد، أو يقال على الأقل بالإجمال.