أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٢٧ - الملحق رقم ٤
التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل"[١].
وهذا الكلام ـ وإن كان يتبادر إلى الذهن أن المقصود من ورود التوقيعات عليهم ورودها من الإمام
إليهم ـ ولكن من يراجع باقي عبارة الشيخ يراها صريحة في أن المقصود ليس هو هذا، وإنما المقصود هو ورود التوقيعات الحاكية عن شأنهم والدالة على وثاقتهم، ذلك لأنه
بعد هذه العبارة مباشرة يذكر بعض المصاديق لهذه العبارة بعنوان: "منهم، ومنهم…" وكل ما ذكره إنما هو من هذا القبيل لا من ذاك القبيل؛ أي ان التوقيعات واردة إلى غيرهم بشأنهم وعلى ثقاتهم لا إليهم. وإليك نص عبارة الشيخ في (الغيبة) بكاملها كي تلحظها:
قال
:
"وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل".
"منهم: أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي
؛ أخبرنا أبو الحسن بن أبي جنيد القمي عن محمد بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن أبي صالح قال: سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيء، فامتنعت من ذلك وكتبت
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص٢٥٧ ط مطبعة النعمان في النجف الأشرف.