أساس الحكومة الإسلاميّة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٥٩ - الطريق الثاني وهو المتمسك بالروايات
عني اسمه ـ أن أبا عمرو سأل أحمد بن اسحاق عن مثل هذا فأجاب بمثل هذا[١].
وسند الحديث في منتهى درجة الاعتبار.
وأما دلالته فمبنية على أن نستفيد من كلمة "أطعه" "وأطعمهما" وجوب الاطاعة عندما يحكم العمري أو ابنه بحكم، وذلك بملاحظة أن أمر الإمام
باطاعة العمري وابنه لا يختص بفرض روايتهما عن الإمام شيئاً أو افتائهما ـ على أساس كونهما فقيهين ـ بشيء، بل يشمل فرض ما إذا حكما ـ كولين للأمر، أو قل كممثلين للإمام
ـ بشيء، ذلك لأن المصداق الحقيقي للإطاعة إنما يتجلى في الحكم دون الرواية والفتوى، إذ لا يعتبر الراوي أو المفتي ـ بما هو راوٍ أو مفتٍ ـ آمراً كي يطاع، بينما الحاكم يكون ـ بما هو حاكم ـ آمراً بما يحكم به. فتخصيص قوله
"أطعه" أو "أطعهما" باطاعة الرواية أو الفتوى تخصيص بالفرد المتسامح فيه والمجازي للاطاعة، وهو أمر غير عرفي[٢].
وطبعاً مورد الحديث وإن كان هو (العمري) و (ابنه)، ولكن
[١] أصول الكافي ج١، باب في تسمية من رآه عليه السلام ح١ ص٣٣٠، ومحل الشاهد من الرواية مذكور أيضاً في الوسائل ج١٨ الباب١١ من أبواب صفات القاضي ح٤ ص١٠٠.
[٢] راجع الملحق رقم
[٦].