پيشوايان صديقين فاطمه زهرا(س) تجليگاه رسالت الهى - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ١١٠
بخش چهارم
بيان موضع خود در برابر نظام حاكم
ثُمَّ قالَتْ: أَيُّها النّاسُ، اعْلَمُوا أَنِّي فاطِمَةُ، وَأَبِي مُحَمَّدٌ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلَا أَقُولُ ما أَقُولُ غَلَطاً، وَلَا أَفْعَلُ ما أَفْعَلُ شَطَطاً.
(لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْأَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [١]
فَإِنْ تَعْزُوهُ وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِي دُونَ نِسائِكُمْ، وَأَخَا ابْنِ عَمِّي دُونَ رِجالِكُمْ، وَلَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ، صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلًا عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمْ، آخِذاً بِأَكْظامِهِمْ، داعِياً إِلى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، يَكْسِرُ الْأَصْنامَ، وَيَنْكُتُ الْهامَ، حَتّى اْنَهزَمَ الْجَمْعُ وَوَلَّوُا الدُّبُرَ.
حَتّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ، وَخَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطِينِ، وَطاحَ وَشِيظُ النِّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقاقِ، وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْاخْلَاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْبِيضِ الْخِماصِ.
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَنُهْزَةَ الطّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلَانِ، وَمَوْطِيءَ الْأَقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ، وَتَقْتاتُونَ الْقِدَّ، أَذِلَّةً خاسِئِينَ،
[١] - سوره توبه، آيه ١٢٩.