في رحاب بيت الله - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - استراتيجية التقوى
وحتى الأفكار والاستراتيجيات الاقتصادية التي تمثل الشاخص في معاشنا اليومي.
ثم إننا يجب أن نعلم بأن البرامج الثقافية الموجهة إلى أدمغة أطفالنا وأشبالنا ليست وليدة العبث واللهو المجرّد، وإنما هي نتاج لكبار الخبراء والمتخصصين في هذا المجال ممن تستخدمهم الجهات والمؤسسات الشيطانية الكبرى لغرض تضييع أجيالنا الشابة، ومن ثم تمرير الأساليب والأهداف اليهودية والصليبية في بلداننا.
لقد نمنا وغفونا الغفوات تلو الغفوات حتى استيقضنا على صهيل المحطات الفضائية المعادية وشبكات الانترنيت التي تصدّر لنا كل ما من شأنه السيطرة على عقولنا، إذا كان قد بقي لنا ثمة عقول!!
فإذا كان أعداؤنا يحاربوننا بالسيف والرمح، فقد كنّا نواجههم بالدرع فيما سبق، ولكنهم اليوم يحاربوننا بالصاروخ والصحافة والإفساد وتمييع الالتزام .. فبم سنحاربهم يا ترى؟!
ومن أجل توضيح فكرة التقوى وأبعاد هذه الكلمة أقول مؤكداً: إن أحد أبرز وسائل التقوى هو وعي العقيدة والدين وعياً كافياً. فالدين القائم على أساس العواطف والأحاسيس، دين لا قابلية له على الاستمرار والمواجهة. أما الدين الذي يعتمد كلام الله المجيد الذي يستوحيه ويطبقه الفكر السليم والإرادة الحرة، هو الدين الذي بوسعه التحدث للناس عن الحياة والمستقبل. وهذا يعني ضرورة معرفة العقيدة والتبحر والاقتناع بها عن عقل ووعي وبرهان، ليكون ذلك كله بمثابة الحصانة دون الردّة والانهيار والاستسلام أمام المشاريع المعادية.
أما الأساس الثاني في حقل تفعيل استراتيجية التقوى، فهو اعتماد أصول التربية السليمة، وأهمية معرفة الأم بالدرجة الأولى- دورها