في رحاب بيت الله - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥
التركيز على إقامة التجمع الإيماني في مكان واحد، فهذا أحصن لوجودها وأهيب لكيانها المستهدف من قبل كثير من الدوائر الاستكبارية عموماً.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، في رحاب بيت الله - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٤.
في رحاب بيت الله ؛ ص١١٥
وصية الثالثة: إننا إذا رجعنا فلنحاول المحافظة على علاقاتنا مع بعضنا، فلا شك أن المجموعة التي حجت معاً توثقت العلاقات الطيبة فيما بين أفرادها، إذ الحج ليس سفرة كسائر السفرات، وعليه فلابد من تعميق الاتصال أياً كان نوعه بينهم، للإبقاء على ذكريات الحج ماثلة في أذهانهم، مما يساعد على طراوتها وحلاوتها أبداً.
الوصية الرابعة: يجب أن يكون الحاج على اطلاع تام بأن آباءنا وأجدادنا الذين حافظوا على الإسلام وغرسوه في قلوبنا، قد دفعوا في سبيل ذلك الغالي والنفيس وضحوا بدمائهم وعانوا الأمرين وكانوا عرضة للمجازر الدموية وحملات الإرهاب والتعذيب والتهجير ومصادرة الحقوق بأبشع الأنواع.
إن الاطلاع على كل ذلك يدفع المؤمنين والحجاج العائدين إلى البلاد الغربية بالذات، ولا سيما النساء منهم إلى التعامل مع فريضة المحافظة على الدين تعاملًا واعياً ومقدساً .. هذا من جانب.
ثم من جانب آخر أنكم حينما قدمتم إلى الحج قد أُعطيتم تعليمات صحية عديدة، لأنكم قد قدمتم في سفرة فيها الصعوبات والاختلاط والازدحام، باعتبار أن هناك ظروفاً خاصة تستوجب كل الحذر والإجراءات الجدية لمواجهة الأمراض.
والأمر كذلك حينما هاجرتم بأولادكم إلى المجتمعات الغربية، أصبحتم مسؤولين أكثر من أي وقت مضى تجاههم، ولابد لكم من وضع إجراءات بالغة الجدية والوعي لمقاومة ما قد يتعرضون له من