الإمام الصادق عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠
قال مالك- إمام المذهب-: «كان جعفر لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما مصلٍّ، وإما صائم، وإما يقرأ القرآن» [١].
وقال: «ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق عليه السلام علماً وعبادةً وورعاً» [٢].
وقال الوزير أبو الفتح الأربلي: «وقف نفسه الشريفة على العبادة، وحثَّها على الطاعة والزهادة، واشتغل بأوراده وتهجده وصلاته وتعبده».
ويروي بعض معاصريه: «رأيت أبا عَبْدِ اللهِ عليه السلام سَاجِداً في مسجد النبي صلى الله عليه واله فَجَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُلْتُ: لَأُسَبِّحَنَّ مَا دَامَ سَاجِداً، فَقُلْتُ:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ؛ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَنَيِّفاً وَسِتِّينَ مَرَّةً، فَرَفَعَ رَأْسَه» [٣].
«إنه كان يلبس الجبة الغليظة القصيرة من الصوف على جسده، والحلة من الخز على ثيابه، ويقول: نلبس الجبة لنا والخز لكم [٤]، ويُرى عليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقه جبَّة صوف وفوقها قميص غليظ».
ويطعم ضيوفه اللحم ينتقيه بيده وهو يأكل الخل والزيت، ويقول: «إِنَّ هَذَا طَعَامُنَا وَطَعَامُ الْأَنْبِيَاءِ» [٥].
[١] تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥.
[٢] تهذيب التهذيب، ج ٢، ص ١٠٥.
[٣] أعيان الشيعة، ج ٤، ص ١٣٨.
[٤] الإمام الصادق للعلامة المظفر، ج ١، ص ٢٧٠.
[٥] الإمام الصادق للعلامة المظفر، ج ١، ص ٢٧٠.