الإمام الصادق عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠
وحواها فكره، وأدركتها روحه، والتي نفخها بارئ الحقيقة في روح الإمام عليه السلام.
وبعد كل هذا فإن هناك جانباً واحداً يهمنا من ثقافة إمامنا الصادق عليه السلام وهو أنها كانت معجزته كما كان معجزة النبي صلى الله عليه واله قرآنه، وإنه يعلم كل شيء يحتاج إليه الإنسان، وهذا الجانب وحده هو الذي حدا بالجعفرية أن يتبعوا مدرسته الفكرية في كل عصر.
وهنا يجدر بنا أن ننقل اعترافات بعض الزعماء والمفكرين بمدى سعة آفاق الإمام العلمية، ومدى رحابة مكانته الثقافية، التي جعلت من أعدائه منابر المدح ومنصات الثناء.
قال فيه أبو حنيفة: «ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد»، و «جعفربن محمد أفقه من رأيت».
وقال فيه الشهرستاني: «وهو ذو علم غزير في الدين وأدب كامل في الحكمة».
وقال فيه ابن حجر الهيثمي: «جعفر بن محمد الصادق نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته في جميع البلدان، وروى عنه الأئمة الكبار».
وقال فيه السيد أمير علي صاحب كتاب مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي:
«لا يفوتنا أن نشير إلى ان الذي تزعّم تلك الحركة هو حفيد عليبن أبي طالب المسمى بالإمام جعفر والملقب ب- (الصادق)، وهو رجل رحب أفق التفكير، بعيد أغوار العقل، ملم كل الإلمام بعلوم عصره، ويعتبر في