احكام الخمس - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - دور الخمس في الكيان الديني

وقد إستخدم السياق القرآني الغنيمة بما يستفيده المسلمون في الحرب مما جعل البعض يزعم إختصاص الكلمة بذلك، بينما الاستخدام لا يدل أبداً على الاختصاص.

ويبدو أن الكلمة تتشابه وكلمات العفو والنفل في قوله سبحانه خذِ الْعَفوَ وَأْمرْ بِالْعرْفِ وَأَعرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‌ (الاعراف/ ١٩٩).

يَسْالُونَكَ عَنِ الانْفَالِ قُلِ الانْفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ‌ (الانفال/ ١).

وهي تعني ما يحصل عليه الانسان من فوائد بلامشقة وبلا حاجة ضرورية إليه. وبالرغم من أن هذا المعنى لم ينص عليه أهل اللغة ولكنه قريب من موارد إستخدام الكلمة عرفا. كما أنه يستفاد من الأدلة الشرعية.

باء/ والخمس أساساً حق الله سبحانه حيث يقول ربنا فإن لله خمسه‌ (الانفال/ ٤١)، وماكان لله فهو للرسول الذي جعله الله خليفته في خلقه. ومن ثم لذي القربى من أوصياء الرسول. وهكذا عرفنا أن نصف الخمس هو للوحي القائم بشأن الأمة، وهذا ما نسميه بحق الامام. ولأن الرسول وأوصياءه عليه وعليهم السلام خلفاء الله في الارض. فإن نصف الخمس كان لهم بصفتهم الالهية. ومصرف الشؤون العامة للأمة والتي يشرفون عليها.

جيم/ أما النصف الثاني فإنه لذي القربى وهم السادة من أهل‌