احكام الخمس - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - لماذا الخمس؟

هُمْ يُرَآءُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ‌ (الماعونِ/ ٤- ٧).

وذم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فقال سبحانه

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (الحديد/ ٢٤ (.

أما الذين يكنزون الذهب والفضّة فقد بشرهم الله بعذاب أليم.

حيث قال سبحانه

وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنزْتُمْ لَانفُسِكُمْ فذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْنِزُونَ‌ (التوبة/ ٣٤- ٣٥).

وأول ما يتضرر بالبخل هو الانسان نفسه، حيث أنه يحرمها من جزاء المنفقين في يوم القيامة، كما ويحرمها من فوائد التطهير والتزكية في الدنيا. فقال سبحانه

هَآ أَنتُمْ هَؤُلآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم‌ (محمد/ ٣٨).

وقد واجه الكتاب تلك الوساوس الشيطانية التي يثيرها ابليس في النفس، ويزينها أتباعه في المجتمع، حيث يزعمون أن الانفاق على الفقراء إنما هو إنفاق على من أراد الله لهم الحرمان، وإلا كان الله يجعلهم أغنياء، فقالوا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ‌ (يس/ ٤٧ (.