بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٥ - في الحدث الواقع في أثناء الصلاة والقهقهة والنوم
فيه في باب القبلة.
الخامس: أنه إذا بطلت الصلاة ووجبت إعادتها يستحب إعادة الأذان والإقامة والتكبيرات الافتتاحية، ويدل على ما سوى الاذان غيره والأفضل إعادتها جميعا.
السادس: تجويز دفن الدابة والتفل عليها أو شدها في ثوبه، وعدم تجويز قتلها، وهو على الكراهة لما سيأتي من تجويز القتل أيضا.
٦ - المعتبر والمنتهى: نقلا من جامع البزنطي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عمارا سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرد عليه.
٧ - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن جعفر عليه السلام في رجل عطس في الصلاة فسمته رجل، قال: فسدت صلاة ذلك الرجل [١].
بيان: قال ابن إدريس عند إيراد الخبر: التسميت الدعاء للعاطس بالسين والشين معا، وليس على فسادها دليل، لان الدعاء لا يقطع الصلاة انتهى، وقال الجوهري: التسميت ذكر اسم الله على الشئ، وتسميت العاطس أن يقول له: يرحمك الله بالسين والشين جميعا، قال ثعلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والحجة، وقال أبو عبيد: الشين أعلا في كلامهم وأكثر، وقال أيضا تشميت العاطس دعاء له وكل داع لاحد بخير فهو مشمت ومسمت، وفي النهاية التسميت بالسين والشين الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما انتهى.
أقول: فظهر أن المراد به مطلق الدعاء للعاطس بأن يقول يرحمك الله و يغفر الله لك [٢] وما أشبهه، وجوازه بل استحبابه مشهور بين الأصحاب، وتردد فيه
[١] السرائر ص ٤٧٦.
[٢] أقول: إن كان سمته بعنوان التخاطب العرفي كما إذا قال " يرحمك الله " فصلاته فاسدة لأنه كلام مع الآدمين وإن كان دعا له في نفسه من غير أن يخاطبه خصوصا إذا لم يسمعه فصلاته صحيحة، والذي ورد به عن أبي عبد الله عليه السلام أنه إذا سمع العطسة في الصلاة يحمد الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله.