بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٣ - قصة حماد الذي صلى عند مولانا الصادق عليه السلام وكيفية الصلاة التي صلاها
فأما استحباب وضع اليدين قبل الركبتين [١] فقال في المنتهى عليه فتوى علمائنا أجمع، والتجويز الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] وغيرها يدل على عدم الوجوب، وحملها الشيخ على الضرورة، وقال في الذكرى: ويستحب أن يكونا معا وروي السبق باليمنى.
أقول: هي رواية عمار [٣] واختاره الجعفي والعمل بالمشهور أولى، لقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة [٣] وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا.
وأما السجدة على الأعضاء السبعة فقد نقل جماعة الاجماع على وجوبها، وذكر السيد وابن إدريس عوض الكفين المفصل عند الزندين وهو ضعيف، والمراد بالكفين ما يشمل الأصابع، وصرح أكثر المتأخرين بأنه يكفي في وضع الكفين وغيرهما المسمى ولا يجب الاستيعاب، ولم نجد قائلا بخلاف ذلك، إلا العلامة في المنتهى، حيث قال: هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود، عندي فيه تردد، ثم الأحوط اعتبار باطنهما، لكون ذلك هو المعهود كما هو ظاهر الأكثر وصريح جماعة وجوز المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس إلقاء زنديه.
وظاهر أكثر الاخبار اعتبار الابهامين [٥] واستقرب في المنتهى جواز السجود
[١] يرغب في ذلك قوله تعالى في مدح داود عليه السلام " وخر راكعا وأناب " ص:
٢٤. والمعنى أنه خر إلى الأرض ساجدا لله لكنه بعد ما صار بهيئة الركوع، ولازم ذلك استقبال الأرض بباطن الكفين عامة وسيأتي توضيحه.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٢٢.
[٣] لم نجده.
[٤] التهذيب ج ١ ص ١٥٧، الكافي ج ٣ ص ٣٣٥.
[٥] بل الاعتبار بالإصبع الذي هو أطول من سائر الأصابع، فإن كان هو الابهام تعين وإن كان هو الذي يلي الابهام مع استقامة تعين، ولو تساويا، اعتمد عليهما معا، هذا هو المعتبر من حيث طبيعة السجدة، كما هو ظاهر وسيأتي مزيد توضيح له.