بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - النهي عن قول آمين، بعد الحمد
وقال: لا تلثم ولا تحتفز، ولا تقع على قدميك، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفرقع أصابعك، فان ذلك كله نقصان في الصلاة، وقال: لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا، فإنها من خلال النفاق، وقد نهى الله عز وجل المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني من النوم، وقال للمنافقين " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " [١].
توضيح: قال في النهاية: فيه التثاؤب من الشيطان: التثاؤب معروف وهو مصدر تثاءبت، والاسم الثوباء وإنما جعله من الشيطان كراهية له، لأنه إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم، وأضافه إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه، وهو التوسع في المطعم والشبع، فيثقل عن الطاعات، ويكسل عن الخيرات انتهى.
وقال الكرماني في شرح البخاري فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله " إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ولا يقل: " ها " فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه " هو بالهمزة على الأصح، وقيل بالواو وهو تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء وكدورة الحواس وأمر برده بوضع اليد على الفم أو بتطبيق السن لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه وتشويه صورته، ودخوله في فمه.
وقال الطيبي: هو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد لكسل وامتلاء،
[١] علل الشرايع ج ٢ ص ٤٧، والآية في سورة النساء: ١٤٢، ولعل الآية تشمل القيام إلى الركعة التالية بعد الجلوس من الأولى، فلا يقوم متكاسلا، بل ناشطا للقيام بين يدي الرب الجليل بأن يرفع عجزه أولا حتى يحصل له هيئة الركوع ثم يقيم صلبه ويستوى قائما عكس ما فعل عند الهوى إلى السجود.